لعب أكثر ...مرح أكبر

موضوع يوم الطفل الإماراتي 2021 حول 'حق الطفل في اللعب'، بما يتماشى مع التزام حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الصريح بالحفاظ على حقوق الطفل. حيث ينص قانون حقوق الطفل (وديمة) في المادة (30) على أن 'تشكل الدولة مجالس وجمعيات ونوادي ومراكز للأطفال، تختص بتنمية الأطفال الثقافية والفنية والعلمية والبدنية، فضلاً عن جوانب أخرى من التنمية'. بالإضافة إلى ذلك، يتعهد المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بتعزيز حقوق الأطفال، الذي تؤكد عليه الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021 في رؤيتها على: 'أن يتمتع الطفل بجميع حقوقه التي تكفلها الدولة وينمو في بيئة صحية وآمنة وداعمة تطور جميع قدراته ومهاراته'. علاوة على ذلك، فإن الإمارات والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة يحترمان احترامهما الكامل للمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية: 'حق الطفل في اللعب' الوارد في المادة (31) من اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة.

حق اللعب وأهميته للأطفال

يحق للطفل مزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنّه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفي الفنون لتعزيز حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجيه على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني ولاستجمامي وأنشطة أوقات الفراغ.

تعتبر كلمة 'اللعب' هي الأكثر إمتاعاً في مرحلة الطفولة لأنها تشمل جميع النشاطات التي يقوم بها الأطفال دون تحكم من قبل الكبار الراشدين، ولأنّ مثل هذه الأنشطة غير محكومة بقوانين في الغالب. واللعب عبارة عن مجموعة من الأنشطة الجسدية والعقلية التي تعزز نمو وتنمية الصحة البدنية والقدرات والمهارات اللازمة للطفل منذ الولادة. فهو يقي من السمنة، ويساعد على النمو السليم للدماغ، ويزيد من من القدرات المعرفية عند الأطفال، ويساعد على بناء الروابط داخل الأسرة. كما يتيح اللعب للطفل تعلم كيفية المشاركة، التفاوض، حل النزاعات، تعلم مهارة الدفاع عن الذات عند الضرورة، والتعامل مع التوتر والانفعالات خلال المراحل الانتقالية في الحياة. وبالتالي فإن أهمية اللعب لا تقل عن تلبية احتياجات الطفل الأساسية مثل الحماية والتغذية. فالأطفال غير القادرين على مزاولة الألعاب، لأي سبب كان، قد يفتقرون إلى مهارات شخصية واجتماعية مهمة. الطفل للألعاب أن تكتسب دوراً فاعلاً ومعالجاً في حالات الشفاء وإعادة الإدماج في المجتمع للأطفال ضحايا أي شكل من أشكال الإهمال، أو الاستغلال، أو الإساءة، أو التعذيب أو النزاعات المسلحة، وذلك بتعزيز ثقة الطفل بنفسه وبمشاركته الفعالة في المجتمع.

ويسلط علماء الأعصاب وعلماء النفس وقادة الأعمال على حد سواء الضوء على الإبداع والمرونة والمهارات الاجتماعية والعاطفية المتطورة للغاية كسمات أساسية للبقاء والنجاح في الحياة والعمل. ومع ذلك، على الرغم من الأدلة، لا يزال اللعب مقومًا بأقل من قيمته، ولا يحظى بأولوية، وغير معترف به في حياة الأطفال.

اقرأ المزيد ...


تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بـ "يوم الطفل الإماراتي" في 15 مارس من كل عام لمناسبته بنشر قانون حقوق الطفل (وديمة) في الجريدة الرسمية في عام 2016م، وذلك تجديداً للالتزامات تجاه جميع الأطفال في الدولة، وهو فرصة لوضع حقوق الطفل على جدول الأعمال الوطني والإسراع في تحقيق اهداف استراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٣٠ للأمم المتحدة.

مشاركة الطفل:

اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات واضحة تجاه تشجيع مشاركة الأطفال. حيث جاءت الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021 في هدفها الاستراتيجي الرابع إلى "تعزيز المشاركة الحقيقية للأطفال واليافعين في جميع المجالات" والتي تشمل العديد من المبادرات بما في ذلك "زيادة الوعي بين الأسر ومقدمي الرعاية والمجتمع بأسره بشأن حقوق الأطفال واليافعين في المشاركة "و" إنشاء آليات لمشاركتهم في المؤسسات التعليمية والمجتمعات المحلية والوطنية وتشجيعهم على المشاركة ". كما ينص قانون حقوق الطفل (وديمة) في المادة 30 على أن تشكل الدولة مجالس ورابطات ونوادي ومراكز للأطفال، متخصصة في التنمية الثقافية والفنية والعلمية والجسدية للأطفال، وكذلك جوانب التنمية الأخرى.

واتخذ المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عدة خطوات لترجمة هدف الاستراتيجية المتعلق بحق الأطفال في المشاركة. وكان آخرها تشكيل "المجلس الاستشاري للأطفال" في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والهدف الأساسي من تكوين هذا المجلس هو تعزيز حقوق مشاركة الأطفال، ويمثل أعضاءه مختلف إمارات الدولة. ويقع على عاتقهم المسؤوليات التالية:

• إبداء الرأي كلما طُلب منهم ذلك في المشاريع المتعلقة بالأمومة والطفولة في مجالات التعليم والصحة والثقافة.

• المشاركة في الوفود الرسمية للمجلس.

• المساهمة في توعية الأطفال حول أنشطة المجلس الأعلى لحقوق الطفل وحقوق الأطفال الإماراتيين.

اقرأ المزيد ...